|
|
| حجاب على الموضة!! |
| كنت أركب مترو الأنفاق وقد جلست بجانبي فتاتان ترتديان ما يشبه الحجاب ... وما هو بحجاب!! لأن الأولى كانت تلبس فستاناً قصيراً وتغطي شعرها بطرحة صغيرة مثل الإيشارب، والثانية كانت ترتدي بنطلوناً جينزاً وبلوزة مجسمة – أو محزقة – وعلى رأسها ما يشبه الطرحة، وكل منهما قد زينت وجهها بالمكياج والبودرة والروج والعطر النفاذ، وكانتا تتهامسان في موضوع ما. ولأن العربة كانت بالصدفة هادئة وشبه خالية من الراكبين، تسللت إلى أذني بعض الكلمات من حوارهما: الأولى: أنا ما لحقتش أكوي شعري الصبح، فقلت ألبس الحجاب النهاردة وأبقى أقلعه بكره!! الثانية: احمدي ربنا إن شعرك أكرت بس .. أما أنا فشعري بيقع ونفسي أتجوز قبل ما أقرع! الأولى: ولا يهمك .. تقدري تزرعي شعر وحواجب، وتدقي وشم، وتعدلي قوامك وجسمك عند بتوع التجميل وزرع الأعضاء .. أصل الطب تقدم قوي يا روحي .. هأهأ هؤز الثانية: كل ده كويس بس الأهم من كده الحجاب .. أصل الرجالة مهما كانت عيونهم زايغة .. وقت الجواز بيدوروا على واحدة محجبة قال يعني ناصحين قوي .. جتهم وكسة هئ هئ هأ. أكتفي بهذا القدر من الحوار السمج، وأقول لهاتين الفتاتين وغيرهما أيتها الفتيات والسيدات: ليس الحجاب زياً فقط لإخفاء العيوب واصطياد العرسان؛ فالحجاب قبل كل شيء يجب أن يكون عن عقيدة صحيحة وإدراك واقتناع ومعرفة بالدين. أما التهريج الذي تلبسنه فليس حجاباً، بل هو مسخرة وإساءة للمحجبات وإساءة للإسلام والمسلمين، كما أن للحجاب شروطاً أهمها – إن كنت لا تعلمنها – ألا يكون شفافاً أو قصيراً وأن يكون واسعاً فضفاضاً وبذلك تضمن المرأة صيانة نفسها واحترام ذاتها. أما الفتاتان القرعاء والكرتاء فإنني لا أتهكم عليهما أو أسخر من خلقتهما – معاذ الله – ولكن الأجدر بهما أن تكونا مقتنعتين بالحجاب؛ لأنهما مهما تزينتا وتجملتا فإن الزينة زائلة والجمال لا يدوم، وربما لو أخلصتا لله لرزقهما بزوجين صالحين يصوناهما، ولا يعيران الجمال الزائف اهتماماً؛ فالخلق الطيب هو الباقي، أما هذا الجمال فإلى زوال. |
|
|
|
|
|
|
|