أشهر أدوات الحلاقة فى العالم كانت بتتوزع هدايا

قراءة المقال باللغة الفصحى

الكاتب :

اعمل بيزنس

تاريخ النشر :

2017-01-04

مشاهدات :

1419

شارك المقال

فكرة توزيع منتجك بالمجان أو كهدية على شريحة عملائك المستهدفين فكرة مجنونة لكنها ممكن تكون الطريق الوحيد عشان تقدر تدخل سوق جديد وخصوصاً لو كان المنتج ده منتج متميز سواء عدم وجوده شبيه ليه فى السوق قبل كده أو جودته لا تقارن بالموجود فى نفس السوق يعنى نقدر نقول عليه إنه منتج ثورى وهيقلب السوق .. فى المقابل إنك لو طلبت مقابل مادى للمنتج وهو لسة جديد ومش معروف عند شريحة الناس اللى بيحبوا يكونوا الأوائل فى إقتناء المنتج ده ممكن يخلق حاجز بينك وبينهم .

ممكن تكون الفكرة محل نقاش وجدل لكن لو المنتج ده (اللى هتقدموا هدية لعميلك بمجرد نزوله السوق) هيستخدم أكتر من مرة طول العمر يبقى ساعتها تقديمه كهدية فى الأول فكرة تستحق أخذها فى الإعتبار والأمثلة على شركات بتبيع منتجات رخيصة كتير جداً ومكسب الشركات دى بيكون فى المكونات أوالأجهزة التكميلية أو ال ( The Peripherals ) زى قطع الغيار فى العربيات مثلاً ممكن تتباع بسعر غالى ويكون مكسب الشركة فيها على الرغم من إن العربية نفسها سعرها رخيص والحقيقة إن مش كل المنتجات بتكسب الشركات إلا لو كان فى جنبها منتجات بتسندها زى ما قلنا فى موضوع قطع الغيار إلخ .

هنوضح الفكرة أكتر لما نعرف إن "كينج سى جيليت" هو اللى اخترع شفرات الحلاقة الآمنة لما كان شغال كرجل مبيعات فى مصنع "بوتل كاب" .. كان سبب التصور ده أو الفكرة دى إن موس الحلاقة الخاص بيه بقى قديم جداً وسبب صعوبة كبيرة فى تهذيب دقنه وحلاقتها ففكر ليه ميكونش فى شفرات حلاقة تستخدم مرة واحدة بس وتكون فى المتناول دايماً وبسعر رخيص جداً بدل ما نتستخدم أمواس غالية التمن وتفقد خاصية الحدة وممكن تسبب جروح خطيرة بعد فترة من الإستخدام .

قدر"كينج سى جيليت" إنه يطور طريقة يخلى بيها الشفرات سهلة الإستخدام عن طريق انه صنعها من نفس المادة الموجودة فى الساعات القديمة ( عبارة عن معدن مدور فى شكل حلقات زى السوستة ) لكن عشان يكون فى عائد إقتصادى كبير وربح كبير لازم الشفرات الجديدة دى تتباع بكميات كبيرة توصل لملايين الشفرات .

كان أكبر تحدى ليه هو انه يستخدم طريقة عشان يقدر يوصل بيها المنتج الجديد ( شفرات الحلاقة ) اللى بتستخدم مرة واحدة لفئة الرجال اللى طول عمرهم بيستخدموا ( الأمواس ) فقرر توزيع الشفرات كهدايا

وفعلاً قام "جيليت" بتوزيع آلاف شفرات الحلاقة الجديدة ال (Blades ) كهدايا مع ال (Razor ) أو المنتج اللى بتركب جواه الشفرات على الرغم من معرفته إن فى بعض الرجالة هيرجعوا تانى لاستخدام الأمواس القديمة بعد ما يجربوا المنتج الجديد .

وفى خلال أيام بعد ما الشفرات فقدت حدتها إضطر الناس إنهم يرجعوا يسئلوا عنها فما كان من "جيليت" إلا أنه أنشأ سوق أو نقطة بيع تناسب قدرته على إنتاج كميات كبيرة لتوزيعها كهدايا .

طبعاً السؤال المنطقى هنا طب هو هيبدأ يبيع إمتى عشان يكسب ؟

لما بدأ المنتج ينتشر فى السوق ولما العملاء الأوائل أو بنسميهم بال ( Innovators ) قالوا لصحابهم على المنتج ده وبدأ يسمًع فى السوق وتبقى ليه قاعدة هنا بس بدأ "جيليت" يبيع المنتج بمقابل مادى وعلى الرغم من إن سعر ال ( Razors ) أقل من سعر تكلفة التصنيع إلا إن مكسب شركة "جيليت" بييجى من بيع الشفرات نفسها لأنها بتُستهلك دايماً واللى تكلفة إنتاجها لا تذكر وبتتباع بسعر كبير ومربح نوعاً ما ولأنها بتتباع بكميات كبيرة .

طبعًا نقدر نستفيد من التكتيك التسويقى ده لكن بشروط معينة زى مثلاً إنى أحدد بدقة المنتج اللى هيتم استخدامه لفترات طويلة من جانب العملاء وتحديد المنتجات الإستهلاكية المكملة للمنتج ده زى قطع الغيار أو ما شابهها وكمان أحدد الفئة المستهدفة بدقة واللى أنا عارف إنها هتيجى تانى وتالت عشان تشترى المنتج وأخيرًا أتأكد من إن منتجى له حقوق ملكية أو براءة إختراع عشان مفيش حد يقدر يدخل السوق وينفذ نفس فكرتك بالظبط دون تطوير وربنا يوفق الحميع

تسويق